السبت، 25 يناير، 2014

رواية كافكا على الشاطئ












انهيت قراءة رواية كافكا على الشاطئ أظن أنها أطول رواية قمت بقرئتها تحتوي على ٦٢١ صفحة ولكنني انهيتها في وقت قياسي أظن في أسبوع فقط ! 
هيّ من النوع الذي تقرأها ولا تشعر بعدد الصفحات لكون الأحداث غامضة والشخصيات أيضاً فتضطر للأكمال دون توقف وأنت لا تشعر ، الشخصيتان الأساسيتان هم فتى في الخامسة عشر من عمره في بداية الرواية يُقرر أن يهرب من المنزل ويترك المدرسة ، أما الآخر فهو شخص عجوز اسمه نكاتا يمر بظروف تكتنفها الغموض وهو صغير فيعيش كرجل غبي لا يعرف القراءة والكتابة كما يطُلق على نفسه دائماً ولكنه يستطيع مُحادثة القطط ، وتسير أحداث الرواية متوازية بين هاتين الشخصيتين وتلتقي وترتبط الأحداث في النهاية ، في الحقيقة بعد ما انهيت قرائتها حرت في فهم مُلابسات الأحداث فشعرت بأنني تائهة في ما يُريد الكاتب موراكامي إيصاله ، وأيضاً الرواية تصلح لأولئك الذين يمتلكون حسّ خياليّ فهو يتكلم عن الروح وإنتقالها بين أجساد الأشخاص  وقيامها ببعض المُهمات ، أحببت في الحقيقة شخصية العجوز نكاتا فهو رجل غريب الأطوار يتحدث مع القطط ويحب الحنكليس يمتلك قوة غامضة على الرغم من غبائه الا أنه الشخصية الأفضل بالنسبة لي ، أيضاً الرواية تحمل كمّ من المعلومات لا بأس به ، أظنها من الروايات التي تلتصِق أحداثها بالذاكرة لفترة طويلة فأحياناً تضحك مع بعض المقاطع وتأس مع الآخر ... 

#إقتباسات أعجبتني من الرواية : 



* إن المعلومات والتقنيات التي يعلمونك أياها في الفصل لن تفيدك كثيراً في العالم الحقيقي ، بصراحة المدرسون ليسوا سوى حفنة من المهرجين . 

* بعد مرور مائة عام من الآن ، كل هؤلاء _ ومن بينهم أنا _ سيكونون قد اختفوا عن وجه الأرض وتحولوا إلى رماد أو تراب . 

* محاصرون نحن داخل تفاصيل حياتنا اليومية حتى لتبدو أحداث الماضي نجوماً قديمة خبا ضوؤها ، فلم تعد تشغل محلاً في أذهاننا . 

* السعادة لها شكل واحد ، أما التعاسة فتأتي بكافة الأشكال والأحجام ، كما يقول تولستوي : السعادة تشبيه ، أما التعاسة فقصّة . 
  
* في حياة كُل شخص نقطة لا عَودة ، وفي حالات نادرة يُوجد نقطة يُمكنه التقدم منها ، وحينَ نصل لـ تلك النقطة ، كُل ما علينا فعل هو أن نتقبل الحقيقة بـ هُدوء ، وهكذا نظل أحياء.

*  أكثر من يثير اشمئزازي أولئك الذين ليس لديهم خيال " المجوفين " من يسدون هذا النقص في الخيال بأكوام قش خالية من الأحاسيس حتى أنهم لا يدركون ماذا يفعلون ، قساة يقذفونك بالكثير من الكلمات الفارغة ليحملوك على مالا تريد فعله .

هناك نوع من الكمال لا يمكن إدراكه سوى عبر التراكم غير المحدود للنقائص .



ملاحظة :
 أظن أن قراء الرواية من الأفضل أن يكونوا +١٨ لوجود بعض الأوصاف التي أظن أن الكاتب بالغ فيها كرأي شخصي فقط .  








السبت، 14 ديسمبر، 2013

شهوة الأجنحة , رعشة الحرية


 
 
 

 

 
 شهوة الأجنحة
 
غادة السمان تحكيّ لنا رحلاتها وتأخذنا معها إلى عوالمها السحريّة فيكفيّ وصفها لصنع وطن غير موجود حتى !
تبدأ رحلتها في شهوة الأجنحة بشرق آسيا تزور بانكوك وهونغ كونغ و الفلبين ( مايا مايا ومانيلا ) تبدأ بوصف العوالم الرطبة هناك بالأجواء المختلفة كليّاً حيث لا يوجد شتاء أو صيف رطوبة فقط تطغى على البلدان
تصف تقززها من بعض مظاهر التخلف من الفقر المتفشيّ في كل مكان من الجوع والتشرد والمساكن المصنوعة من القشّ بينما المعابد مملوءة بالأصنام الذهبية والناسُ جياع !
ثم تذهب لأمريكا تصف الدهشة التيّ تُعيدنا لعوالم الطفولة في ديزنيّ لاند فولوريدا ..
ثم نيويورك وشيكاغو وكيف معدل ارتفاع الجرائم وحكايتها مع السارق في القطار الليلي ..
وأيضاً تصف لنا سان فرانسيسكو والجسر المعلق الأكبر في العالم ( غولدن غيت ) وأكثريه سكان البلد أما صينيون أو أفارقه وطبيعة أرض سان فرانسيسكو المعرضة لزلازل دائماً !
 
وتتحدث في بداية رعشة الحرية  عن الإنفتان الأمريكي فكل ما تملّ من إزعاج المدينة و زحام البشر كما تصفهم بالفئران اللذين يدورون في آله بلا انتهاء تكتشف أماكن جديدة تشدّ الانتباه مقهى لطيف قُرب نافورة رائعِة في العالم الإسمنتيّ وناطحات السحاب النويوركيه أو متحف رائع يضم غرائب الأشياء وبعد ما تتنتهي من الإنتفتان الأمريكي ...
تتحدث عن الإنفتان الأوربي الذي لا يُعادله شيء سويسرا وطبيعة إنترلاكن و جنيف الخلابة تصف رحلتها بالقطار التي لا تتمنى انتهائها الجبال المغطاة قممها بالثلوج والبساط الأخضر المُمتد طوال الطريق ..
والأكواخ المصطفة بانتظام , بطاقات البريّد المُدهشة , والأنهار أيضاً المنشقة بين العوالم الخضراء , وتتنفس بملء رئتيها الحياة والهواء النقيّ البعيد عن الضجيج والضوضاء التيّ عاشتها في أمريكا ..
وأيضاً خلو عاصمة التوليب منها كما يُشاع تتحدث عن حقوق الكلاب التي تُحترم أكثر من حقوق البشر الضائعة في بعض بلدان العالم ..
الكتابان فيهم الكثير من الحس الكوميديّ الأسود على حال الدول العربية وخصوصاً لبنان فدائماً ترجع لها الذاكرة للبنان وأشجار لبنان وحروب لبنان بعدما تعِد نفسها على النسيان ولكن لا تستطيع .
كتابان جميلان جداً خصوصاً لمحبيّ السفر والرحلات وكتب الرحلات فالوصف أحياناً يُخيل لنا أننا طرنا معها حقاً إلى حيث طارت وشاهدنا العوالم الجميلة التي رأتها .

 

الأحد، 3 نوفمبر، 2013

بحث عن الجمال ..


























تخرُج الكلمات أشعُر بثقلها ، قلبيّ يتقيأها على الورق الأبيض تُحدث فوضى أفكار ومشاعر ..
أشياء لا نُريد قولها وأشياء أخرى لا نعرفُ كيف السبيل إلى تخبئتها ، تُحاصرنا الأوراق  اﻷرق ،
 الملل ،
الروتين ،
 الأحلام ،
الأمنيات ،
الأصدقاء الذين نُحبهم كثيراً تارة ، وتارة أخرى نستاء منهم !
 الوحدة ،
الضجر ،
عقارب الساعة ،
طقطة المكيف وكأنه عجوزٍ هرم !
القطط في الشوارع ،
أبواق السيّارات ،
لعنات السائقين ،
الجدران المُصمته ،
 البيوت الفخمة ، والبيوت المعدومة !
الحياة الفارهة ، والحياة الميسُورة ..
 الأطفال الشحاذيّن ،
بائع الورد الأحمر عند الإشارات ،
الطُرق التُرابية التيّ تؤديّ إلى المزارع والعيون ،
الشوارع المُتكسّرة ،
 والمشاريع التيّ لم تتُم ،
قيادة السائق التيّ تجعلنيّ أشعرُ أننيّ مقابلةٌ للموت وفيّ أيّ لحظة ربما أسمع صوت طرااااخ مُدويّة ثم ......
، الطريق الجديد الذيّ نمر به إلى الدوام ،
الجبال التيّ نعبرها بسرعة ،
والجسر المُرتفع عن الأرض أشاهدُ من خلاله البيوت من الأعلى بشكلٍ فوضاويّ بألوانٍ مختلفة ،
سطوح مليئة بالأسطوانات الدائرية !
 عصافير تبحثُ عن ملجأ آمن حتى تبنيّ أعشاشها ،
أشجارٍ شبه عاريّه في جميع المواسم !
وحشراتٍ زاحفة مُقززة ،
رائحةُ الشمسِ الحارقةِ تخترقُ أجسادنا عِندما نمشيّ مسرعين بين مبانيّ الدراسة .. ، قهوةِ مرّه نسينا أن نضيفُ إليها سُكر ،
وكتبٍ منسيّه لا أحد يتفاعلُ معها ،
وحدائق لا تحمل إلا أسماً فقط كُل مافيها عشبٍ كثّ جاف لم يُسقى !
وألعابِ كسرّها الأطفال المُتوحشين ، وجدرانٍ مازال الحمقى يشخبصُ عليها  ،
وأرضٍ مليّئةِ بزجاجِ المشرُوبات الغازيّة والبيّرة بجميع نكهاتها ،
و أبحث عن كواةٍ في صدريّ على قيّد الحياة تجِد الجمال داخِلها عندها وليسّ حولها .. لأنها لن تجده !!









الأربعاء، 23 أكتوبر، 2013

قيادة المرأة !






















أنا مع قيادة المرأة ..

منذُ أن تنطق بتلكَ الكلمات تشعر بأنك كفرت أو دخلتّ في أمر عقيديّ حساس ! 
الجميع يلتهمك بنظراتِ السخط وعدم القبول ،
 ويود لو أخذ سوط وقام بتعزيرك حتى لا تنطق بشيء مشابه مرةِ أخرى ! 
تفتح الجوال فترى الكثير من الرسائل الساخِطة والمؤيدة والكثير لا يحمل إلا أسلوب واحد 
" كلمات الشتم والقذف والسباب "المتبادل ! 
 
اسأل نفسي هل الأمر يستحق كُل ذلك ؟! 
هل القيادة شيء عظيم جداً هل النساء سوف 
تخرج كيأجوج ومأجوج تدمر كل شيء تنشر اللعنة على هذه الأرض الطاهرة التي لم تتدنس من قبل ؟!
 هل سوف تفقد النساء عقولها وتدور في الشوارع كالمجنون الذي لا يعرف ماذا يُريد ؟!
 وهل القيادة سوف تجعل الحياة البشريّة تنقرض شيء فشيء في السعودية ؟!
 لأنها كما أفتى شيخ عجيب بأنها تؤذي الرحم ! 
أو أنها ستفقد الرجال في البلاد عقولهم وتفتنهم لدرجة نومهم في الشوارع 
لأجل مشاهدة فلم العهارة الدائم وهو ركوب الأنثى مركبة تسمى " السيارة " ؟!
هل سوف يموت الأطفال من الجوع كأطفال آفريقيا لأن أمهاتهم مشغولات بالقيادة ؟!
هل سوف تُصبح الشوارع حلبةِ مصارعة أو مهرجان الثئران في أسبانيا ؟! 
أو أن الحرب العالمية ستقوم حالاً ؟! 


تُراجع نفسك مراراً تشك في نفسك قبل أن تشكّ في عقول الآخرين ، 
دائماً تراجع أفكارك وما قلتُ بالتفصيل خوفاً من كلمةِ فجورٍ أو سوء سقطت منك ! 
ولكن لا تجد شيء من ذلك لا تجِد أيّ مبرر سوى الصُراخ بكلمة " سد الذرائع "

فتسدّ حلقك وحُنقك على المجتمع وعلى نفسك الغير مُروضة جيّداً  ..









الجمعة، 27 سبتمبر، 2013

رواية ساق البامبو















انهيت قراءة رواية ساق البامبو لسعود السنعوسي التي أحدثت ضجة قبل أشهر وفازت بالجائزة العالمية للرواية العربية البوكر 2013
تتحدث الرواية عن ولد لأم فلبينية وأب كويتي أطلق عليه والده اسم عيسى وامه هوزيه ذكرتني برواية مشابهة اسمها كم بدت السماء قريبة تتحدث عن فتاة من اب عراقي وام انجليزية ..
الرواية تتحدث عن الضياع لمعرفة الهوية الدين و الشوق للجنة الموعودة كما تصورها هوزيه التي أخبرته عنها أمه " الكويت " ..

تدور الأحداث في حبكة جميلة حياة هوزيه الطفولية في الفلبين كوخهم وتأملاته الخاصة تحت أشجار الموز والمانجو وسيقان البامبو حبه الأول ابنه خالته ميرلا ذات الأب الآوربي  المجهول وتوجهه للعمل في سن صغيرة ..

ومن ثم ذهابه للكويت رفض الوطن والعائلة له صدمته في الجنة الموعودة كما صُوِر له ! 


رواية جميلة جداً استمتعت بقراءتها ، وتستحق كل تِلك الضجة في الحقيقة :) 


بعض الإقتباسات ...



-


-


-


-





لمن يُريد قراءتها إلكترونيا
رابط مباشر هنــا 


---------------------------------


الاثنين، 23 سبتمبر، 2013

تركتُ قلبي !





.









تركتُ يا الله قلبيّ معلقٌ على مشجبِ الحياة ،
تركته يا الله لكيّ يلتقطِهُ بعض السيّارة ! 
لم أجِد إلى المُرتزقة ينهشون منه قدِر حاجتهم ،
يأخذون منه مايسدّ ضيقتهم ! 
تركته يا الله للرياحِ تعبثُ به ، تركته للمطر يغتسِلُ منه ،
وتركته لخواء الحياةِ حتى تعلمه ! 
أعدته يا الله فوجدته معطوب !
مشبوبٌ بحقدِ عابث ، وغبار وفواجعِ ! 
أخبرنيّ عن وطنٍ يتوكأ على الجرح ، 
ومواطِن يهيمُ في الشوارعِ بحث عن وطن !
وصغيرٌ يذبح كالبهائم ، ويترك القتلة يمارسون حياتهم !
ويترك السارقون بكل فخر يختارون أجود الموجود !
ويساقّ الضعفاء إلى المحاكم !
وتجرّد النساء من الإنسانية ! وتعامل الخدم كالسادة !
ويترك الحميّر في الشوارع يمارسون هوايتهم المفضّلة
اللعب داخِل السيارات ودهس الحمير المتفرجين !
وتعاد الكرّات وتعيّد الجرائد أخبار ساذجة ، وتعيّد البرامج نفس العبارات !
ويعيّد الحمير إحتفالات الوطن بالرقصِ والدهسِ والتخريب !
وتشددّ المراقبة على المواقع الإجتماعيّة !
تحاول أن تقُل شيئاً فتتذكر تلقِين أهلك لك وأنت صغير بأن الجدران تسمع !
وأنك إن تجاوزت خط فرأسك سوف يُقطع !
تتكور داخل نفسك يا قلبي وتعودُ إليّ لاتريد أن تسمع ولا ترى ولا تتكلم !