الجمعة، 10 مايو 2013

أبدو حزينة !

_















أبدو حزينة وأبياتِ شعري تبدو حزينة وقلبي حزين وصوتي حزين ، 
وخطي مُكسر فوق السطور ، 
ودمعيّ مُنثر بين الخدود ،
 وشعري مُبعثر على كتفيّ ،
 ولونيّ حزين ، 
وتبدو الأماني جداً حزينة ،
 وسورِ حديقتنا حزين مرتِ بهِ عاصِفة ويبدو مُكسر والوردِ يبكيّ مبعثر مُبعثر ، 
وشارعِنا يبدو حزين فقد خطاكَ على حافتيه ، 
وبابِ بيتيّ يبدو حزين فقد يدا من يضربُ عليهِ ، 
ومقهى مدينتنا حزينٌ حزين فقد مكوثكّ بين يديهِ ،
 وقط حارتنا يبدو حزين فقد عبثكّ وصراخك عليهِ وكل شيء يبدو حزينٌ حزين دون وجودك أشفقُ عليهِ.










السبت، 27 أبريل 2013

رواية فوضى الحواس















أنتهيت من رواية فوضى الحواس لأحلام مستغانمي لم تُحدث لي تِلك الجلبة الرائعة مثل روايتها ذاكِرة الجسد لا أدري ما السبب 

ربما لأن ذاكرة الجسد كانت الجزء الأول فتفوق على الثاني أم ربما كانت أكثر دقة في الوصف ، ما كنت أعرف أن فوضى الحواس 

هيّ جزء آخر لذاكرة الجسد الا عِندما تعمقت في الرواية وعندما عادت للقناطير وعادت للبطل نفسه ولكِنه فاق من أوراقها وأقلامها 

على الواقع ، جميل الروائي الذي تستطيع تمييزة من أسطر قلة تقرأها له وأحلام كذلك و أيضاً أحببت المقطع الذي تحدثت فيه عن 

الفستان الأسود وأنها قالت في روايتها سوف تصدر رواية بعنوان الأسود يليق بك وأصدرتها أحببت ذلك التداخل ، ولكن الصدف 

في فوضى الحواس تلعب دوراً كبيراً وهذا ما أزعجنيّ بها ، الا أن فلسفة الحب عِند البطلان عِندما يتحاوران كانت جميلة جداً 

والإقتباسات الفاتنة منها كثيرة :

-أذكر تلك المقولة السّاخرة [ ثمة نوعان من الأغبياء : أولئك الذين يشكون
في كل شيء وأولئك الذين لا يشكون في شيء ]

-“يبدأ الكذب حقا عندما نكون مرغمين على الجواب ما عدا هذا فكل ما سأقوله لك من تلقاء نفسى هو صادق”

-الحب يجلس دائما على غير الكرسي الذى نتوقعه تماما بمحاذاة ما نتوقعه حبا

-يسألونك مثلا ماذا تعمل.. لا ماذا كنت تريد أن تكون. يسألونك ماذا تملك.. لا ماذا فقدت.
يسألونك عن أخبار المرأة التي تزوجتها.. لا عن أخبار تلك التي تحبها. يسألونك ما اسمك.. لا
ما إذا كان هذا الاسم يناسبك. يسألونك ما عمرك.. لا كم عشت من هذا العمر. يسألونك أي مدينة تسكن.. لا أية مدينة تسكنك. يسألونك هل تصلي ..لا يسألونك هل تخاف الله ولذا تعودت أن أجيب عن هذه الأسئلة بالصمت. فنحن عندما نصمت نجبر الآخرين على تدارك خطأهم

-الحزن لا يحتاج الى معطف مضاد للمطر انه هطولنا السرى الدائم”

-أينتهي الحب عندما نبدأ بالضحك من الأشياء التي بكينا بسببها يوما ؟

-فالحب كالموت هما اللغزان الكبيران في هذا العالم. كلاهما مطابق للآخر في غموضه.. في شراسته.. في مباغتته.. في عبثيته.. وفي أسئلته .






الأربعاء، 24 أبريل 2013

أكتبْ



_
















أكتب ليس لشيء، فقط حتى يتسع صدري وأستطيع التنفس جيداً ، عِندما أعجز عن البكاء أكتب ، عندما أعجز عن الحديث أكتب ، عندما أعجز عن البوح أكتب ، عندما أغضب أكتب ، وعندما أخبىء حبي أكتب ، وعندما أثور بصمت أكتب ، وعِندما أحتاجك أكتب ، عندما ينازعني الحزن أكتب ، عندما تصدمني تصرفاتهم أكتب ، عندما تشتدّ الأمطار أكتب ، عندما يُذيبني عطف أمي أكتب ، عندما أفرح دون مناسبة أكتب ، وعندما أمكثُ وحيدة أكتب ، عندما يترصدُ لي الحمقى أكتب ، وعندما تغريني التفاصيل أكتب ، عندما تخبرني لماذا أكتب فأنت تهزّ كل تِلك التفاصيل وتبكيها !





الجمعة، 12 أبريل 2013

إستجداءْ














_







أن المطرِ في هذهِ الليلةِ المُغبرة يُغريّ للبكاءِ يا الله ، إن هذه الأحزان في صدريّ تُغري للبكاء يا الله ، إن هذا الإنتظار الذي يعتريني يغريّ للبكاء يا الله ، إن هذه الكواه المُضيئة في صدري المُختلطة مع لججِ الظلام تُغريّ جداً للبكاء يا الله ، هذه الهلاتِ السوداء تحت عينايّ تُغريّ للبكاء يا الله ، هذا الكون المُضطرب المُشبع بالكراهيةِ والحقد والدم والثورات يُغري للبكاء يا الله ، هذا الصمت الذي يملىء المكان ويملىء حُنجرتي يُغري للبكاء يا الله ، هذا الضمير المُضطرب داخليّ يُغري للبكاء يا الله ، هذا الفراغ الشاسِع الذي يرميني إلى الا شيء يُغري للبكاء يا الله ، هذا الحب الذي لا يُفضيّ إلى شيء يُغري للبكاء يا الله ، كل شيء يفضي للدمع ولكِن الدمع لا يأتي يا الله ومللتُ من إستجدائه ! 

الجمعة، 29 مارس 2013

رواية تلك العتمة الباهرة




















عندما بدأت في قراءة رواية تِلك العتمة الباهرة للكاتب الطاهر بن جالون كانت أقرأ بعاديةِ تامة قرأت وقرأت حتى بدأت الأحداث تشدنيّ بدأت أتخيل شكل سجن تزمامارت وبطل الرواية بدأت أعيش مع أحداث الرواية وأرى السجناء يموتون واحِد تلو الأخر ميتات بشِعة جداً ، شعرت بمن تصلّب بطنة ولم يستطِع إخراج فضلاته حتى مات ! شممتُ رائحة العفن الذي تسرب في السجِن وشعرتُ بالتقزز عندما إنتشرت بويضات الصراصير في كيس خبز أحدهم اليابس عندما بدأ بإلتهام بيوض الصراصير ومات مسموماً دون أن يشعر ، سمعتُ ترتيل القرآن المُجلجلة عند كل وفاة ، وشعرتُ بالعتمة التي يعيشون فيها بين تِلك القبور الضيقة التي يُطلقون عليها سجون ، شعرت بالإيمان يختزِل في قلب البطل وهو يصلي ويتأمل طوالِ وقته حتى نجى بإعجوبة شعرتُ بعصفور الرجاء والحمامة التي تهافتوا عليهم ، شعرت بهم وهم يدفنون أصحابهم واحد تلو الأخر ، وشعرت بنعمة النور ، و شعرت بألم يعتصِر بين السطور ! كنت في البداية أحسب ذلك ضرباً من خيال الكاتب وأن كُل تِلك العشرين عام التيّ عيشت في سجون مقززة مجرد أشياء لا تمتُ للواقِع بصلة ، شدّتني الرواية على أن أذهب لمحرك البحث وأبحث عن زنازن تزمامارت ، صدمت بأن كُل ما كان حقيقة في مكان نائِ في مدينة المغرب ، عندما حدث إنقلاب في عهد حسن الثاني ، ودون أن يدرك الجنود أنها ثورة أنصاعوا إلى سيارة كبيرة إلى قصر الملك بأسلحتهم لم يُدركوا أنهم سيواجهون هذا المصير المرّ ، رواية نالت منيّ ولم أستطِع نسيانها حتى بعد الإنتهاء منها ، حقاً أبدع الطاهر بن جالون .






الأحد، 17 مارس 2013

نومٌ قلقْ




_
















استمعُ لحزني استمعُ له جيداً أنهُ يُحدثني بصوتٍ خافت أعجزُ عن الردِ عليه ! أخبرهُ بهدوء الليل ماذا تُريدني أن أفعل ؟ أستجديّ الدمع فلا يأتي أستلقيّ على الفِراش فيهربُ النوم ويدعونيّ الوهم تحت سقفِ من السرابّ أرى مدنٌ لم أزرها ، تلثمنيّ عجوزٌ بالقبل لم أرها من قبل ، يرحبُ بي نادِل مطعمٍ لم أزره يأخذُ منيّ سترةٌ لم أشتريها ! ، ويلوحُ لي شابٌ وسيم ذا ملامحَ لا أعرفُ منها شيء ، تهديني بائعة ورد باقة ذات جورياتٌ ورديّة وتقول لي بصوتِ خافت مازلتِ تعشقين هذا اللون كأيامِ طفولتِك ، أبتسمُ لها ببلادة إبتسامة لا أعرفها فأقول لها لقد عشقتُ اللون الرماديّ هل لي بيجوريّة رماديّة .. فتضحك ! أبدوا غارقةٌ في الوهم حتى يرّن منبهي ويضعُ فوق كتفايّ طوقُ النجاه أفزع من نوميّ أقصدُ صحويّ وألثمُ وجهي بالماء البارد شيء فشيء يبدأ رأسي بالصحو ، وأفكرُ بطريقةِ جديدة لأحزن




الثلاثاء، 12 فبراير 2013

عبثْ


 


أقفُ حائِرة بين إيقاع الفوضى والصخبْ ! 
لا أحمل إلا أفكارٍ تذرئها الريّح كلما هبتّ 
ممزوجة بأحاسيس عارمة ، حب عارم ، تعب عارم ، ضحك وبكاء عارمين ، أستيقظُ من نوميّ ، أفركُ عينيّ ، أقول بصوتِ خافت ماذا حدث أمس ! ، أتذكر وأتذكر وأسخطُ من ذاتيّ للمرةِ العشرة قبل عام ربما ! 
لماذا أكررُ أخطائيّ ، لماذا أنساها بسرعة ، ولماذا نقذفُ البعض في قلوبنا ثم ننتزِعهم ببساطة ، وكأن قلبي مثقوب كسلة وحبك الكرة ! 
أخبرنيّ عنك ، لبثتُ ليلة أردد أسمكَ بصوتٍ عال ، أردتُ أن أصرخ بقلبي وعقليّ بأنك لست وهم ، رحت أبحث عنك ، لأني شعرتُ أنني أعرفك منذُ زمن قديم جداً ، أعرف كل الأشياء شبيهتك ، وأعرف طريقتك في الإذاء والإرضاء ، وكأننيّ عشتُ معك ومن ثمُ فقدتُ الذاكِرة ، وأننيّ أستعيدك الأن شيء فشيء ، أخشى أن تكتمل صورتك في الذاكِرة فتقذِف بك ، أو أن تنسحب بهدوء عارم وتختفيّ إلى مكان لا أدريّ عنه ! أو أبقى فاقدة لذاكِرة ليست موجودة ، إن أردت القدوم فشوارع قلبي ليست مؤصدة ، وأن لم تجّد طريقُ في العالم فسأعذرك وأبكي .