السبت، 26 يناير، 2013

غضبْ

 
 
 
 
 
 
 
غاضبة غاضبةٌ جداً أشعرُ أن تيارات الغضب تجريّ في أوردتيّ تتصببُ في كل مكانِ من جسديّ ، أريدُ تفريغ رأسي من الصُراخ أريد أن أركضُ تحت سماء زرقاء وهواء نقيّ ، أريدُ أن انهار بكاء كالصغار ، أريد أن أحطمَ كل الأشياءِ في طريقيّ مُندفعة جداً الأفكار في رأسي حانقة من دموعي التيّ لا تنزل إلا في وقت غير لائق أودُ لو أنزلِق في جرف مُنحدر يُوصلني إلى فوه النور لا أريد أن أغرق ، أريد أن أنجو ، أشعر بأن قلبي هشّ كإسفنجه مُمتلئة بالماء تحتاج إلى أن تُعصر ! ، لو أن المطر لا يتعلقُ بين تلابيب السُحب لو أنهُ عالقٌ بين السماء والأرض ! ، لو أن قطراتِ المطر الصغيرة تحملُ بداخلها جاذبية للدمع لكنتُ بخير ... 
تخيل معي لو أن شوارعنا لا تفصلُ بينها الجسور والصحاري والكُثبان الرملية ، لو أن أيدينا طويلة و مُمتدة حتى نلوح لبعضنا من أماكن بعيده ونصل بسرعة لأن خطواتنا الصغيرة صارت عملاقة كأيدينا ! لو يهرب الحزن بعيداً لو نقطِف شجرة الذاكرة المصابة بالسوس ، لو ننهشّ أعدائنا بين أضراسنا دون رحمة كما الحيوانات المفترسة ! ، سيبدو الأمر مُقرفاً جداً صحيح ، ولكِننا نقوم بذلك دون أن نشعر عندما نستلذُ بالغيبة ، يا الله راحة يداي صغيرة ونعمك أكبر وعطائك أوفر ورحمتك تتسعُ لحزني المترنح بين هشيم قلبي ورأسي ، جامدة بين قوالب لم تُذاب بعد بين ترهاتِ الحياة ، جافة وممطرة وحزينة وسعيدة ومترنحة ومتذبذبة وشاردة وباردة وحائرة وقلقة ومتعبة ونصُ يهرب من الثرثرة و ... ينام . 



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق