الثلاثاء، 18 ديسمبر، 2012

بوح لصديقة ..





_



صديقتيّ وعِندما يكون للحياةِ طعماً عكِراً ، وعِندما أتألم بالخفاء ولا أستطيعُ البوح وحدها رؤيتك تجعلني أفضل وحدها إبتساماتكِ العفويّة توشحنيّ بالصبرِ أكثر ، عندما يطولُ الغياب يا صديقة تنمو على صدريّ أحاديثٌ لا أجدُ لها مُصغيّ وحدها الوحدة من تتبنانيّ وحدها أقلامي من تلتهِم الكلماتِ من صدريّ لتزُجها على الورق  ، عِندما يطولُ الغياب يا صديقة تُصبح الأشياء حوليّ باردة وأكره طريقتيّ في البقاء في أماكِن تخلو من همساتكِ اللطيفة ، ومن ضحكاتك العاليّة  ، ومن ضجيجكِ الا مُنتهيّ ، أصغيّ إليّ يا صديقة إن هذا العالم لم يبقيّ خلاً مع خليله ولا محباً مع حبيبه ، أعرفُ أننا سنفترِق لا مُحاله ستضعف الأحاديث التيّ نخبئها في الأعماق لأجل أن نحكيها في الغد ، سنبحثُ عن أشياء تافهه لمحاولاتِ ساذجة على أن نبقى مِثل ما كُنا ولكن لن نستطيع سنكبرُ وسنكونُ مُملين ربما سنكون أكثر عقلانيّة من ذيّ قبل ، وستكون أحاديثنا مُطولة للسؤال عن الحال ، أعرفُ ذلك جيداً ولا داعيّ أن نكذِب على أنفسنا ، لكِن رُغم كل ذلك رغماً عن أنفِ المستقبل الذيّ لم يجيءْ ، سيبقى في قلوبنا ماضٍ مُزهر مليء بالشقاوةِ وأحاديث المراهقةِ ، تذكرينيّ يا صديقة إن أبتعدتُ يوماً أو أنشغلت ، تذكريّ جيداً ذلِك الماضٍ الجميل وأننيّ أحبك حتى لو صارتِ الأيام لا تجمعنا والصدفِ لم تأتيّ بك ، وأضعنا أرقامِ هواتِفنا ، وصار تواصلنا مُذبذب ، تذكريّ جيداً أننيّ أحبك وأحبك وأحبك مرةٌ أخرى ، وأن إبتساماتيّ العفويّة وضحكاتيّ العاليّة كنتِ سبباً أول لها ، أنكِ يا صديقة من جعلتينيّ أرغب في تدوين تِلك الأيام التي ظننتُها بادي الأمرِ عاديّة ، أخشى على نفسي أن أنسى يوماً جميّلاً دون أن أكتبُ منه شيئاً ، أخشى أن تمرّ الأيام فأنسى تِلك التفاصيّل المهمةِ جداً عِندما تشيّب رؤوسنا ، مهما أبتعدنا يا صديقة فتِلك القلوب تحّن وإن لم تبوحَ يوماً ، يا صديقة يا طعمّ السكرِ والتوت يا هديّة الله التيّ أوجبت عليّ شكره يا سيدةِ ذكرياتيّ ، تذكرينيّ أيضاً بعد مماتيّ ، وكثفيّ ليّ الدعواتِ ، ستنتهيّ إلى هنا حكاياتيّ ...


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق