الأحد، 11 نوفمبر، 2012

سافر !

 
 
 
 
 
 
 
.
.

 


رأسيّ مُثقل بكلماتِ التشرّد والضيّاع
لستُ وحدّي بل براكيّن الوحدة إجتمعت بداخليّ ... 
 
صديقيّ الوحيّد حمل حقيبتهِ الباليّة وسافر مع الريّح 
سافر قبيّل الغروب ، سافرَ وتركّ صوتُ صرير حقيبتهِ في أذنيّ ..  
 
لقدّ أصبحت أكوابُ القهوةِ لا تحمل رائحتها السابقةِ 
والنادِل في المقهى أصبح أكثرُ عدوانيّة من ذيّ قبل ..
 
وكعكةِ الشوكلاتة التيّ تتناولها بنهمِ كل صباحِ حتى أضطرتك لزيارةِ طبيبِ الأسنان
إنها مُلقاةِ على أرففِ مكتبتيّ منذُ أيام حتى أصبح عفِنها يصيبُ رأسيّ بصداعِ عجيب
وأعجزُ كل ليلةِ عن رميها !
وأقولُ في نفسيّ لعله يأتيّ في يومِ قريب ويوبخنيّ على كسليّ ..

 
وشجرّة الكرز توقفت عن الإزهار فيّ الحديقةِ المُجاورة ، لونها الوردّي ذابَ في لوحةِ الحياة 
و وريقاتها الصغيّرة لم تعُد تتسللُ إلى جيبيّ فجأة ! 

 
وبائعةُ الوردِ الريفيّة لقد أغفرت سلالها من الورداتِ الملونة ، وعِندما أخبرتُها أين خبئتيّ أزهاركّ ، تدحرجت دمعاتِها وأخبرتنيّ أنها رمتها بعيداً بعيداً جداً ، لقدّ صرخت بيّ أنها تكرهُ الورد ، حتى أخبرتنيّ يوماً إحداهن أن حبيبها في الركنِ الذيّ يبيعُ البوضةِ  سيارةِ ما دهسته عِندما جائها مُسرعاً ليلتقط وردةِ مدتها بذراعيها الصغيرينّ مُلوحةِ في الشارعِ الأخر ... 
 
وأيضاً الساعةُ التيّ تنتصبُ في فراغِ المدينة ، لم أعُد أسمع أجراسها لقدّ تعطلت تماماً عِند ميعادِ رحيلك ، وكأنها ما ترغبُ في سفرك الطويّل .. 
 
كيفّ هيّ خصلاتِ شعريّ ! لقد قصصتها تماماً كما تكره ، وأيضاً رسالتك لقد أتتنيّ مُبتلةٌ من المطر ، كل الأشياء التي بداخِلها تحولت إلى خرائب ، حتى أنني ما قرأتُ في نهايةِ الرسالة كلمةُ أحبك ... 
أو ربما تركتها سهواً
 
 
لا عليك على الرغمِ من الحُزن الذيّ يتسللُ إلى صدريّ إلا أنهُ يذبل ، وعلى الرغمِ من الدمعاتِ التيّ تحرقُ وجنتيّ إلا أنها تتحدّر بطريقةِ ما إلى حيثُ لا أدريّ ، وعلى الرغمِ من جرحِ الذاكرةِ إلا أنها بدت تدمُل ...
 
وأننيّ بطريقةِ أو بأخرى أعيشْ ! 



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق